المحقق النراقي

548

مستند الشيعة

المشهور الأصح . وللمنقول قولا في الليلة الرابعة ( 1 ) . ولا دليل على شئ من القولين . وعلى ما ذكرنا ابتداء القدر الأقل من الاعتكاف : طلوع الفجر من اليوم الأول ، وانتهاؤه : غرب الشمس من اليوم الثالث . ولو أدخل شيئا من الطرفين كان أولى ، بل قد يجب من باب المقدمة فينوي الاعتكاف قبل الفجر ويقطعه بعد الغروب . ويجب كون الأيام الثلاثة تامة ، فلا يجزئ يومان ونصف من سابقتهما ونصف من الرابع - أي الملفق - لعدم صدق اليوم على الملفق . ثم إنه يتفرع عليه : أنه لو شرع في الاعتكاف ما لا يمكنه إتمام الثلاثة - كيومين قبل العيد - بطل الاعتكاف . الرابع : المكان ، ولا بد أن يكون في المسجد إجماعا قطعيا فتوى ونصا ، وتدل عليه الأخبار المتواترة : كالمروي في المعتبر عن جامع البزنطي بإسناده إلى الصادق عليه السلام : ( لا اعتكاف إلا بصوم ، وفي مسجد المصر الذي أنت فيه ) ( 2 ) . وصحيحة أبي ولا د الواردة في المرأة المعتكفة بإذن زوجها التي ذهبت إلى زوجها فواقعها ، قال : ( إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) نقله في المدارك 6 : 317 . ( 2 ) المعتبر 2 : 733 ، المنتهى 2 : 633 ، الوسائل 10 : 541 كتاب الاعتكاف ب 3 ح 11 . ( 3 ) الكافي 4 : 177 / 1 ، الفقيه 2 : 121 / 524 ، التهذيب 4 : 289 / 877 ، الإستبصار 2 : 130 / 422 ، الوسائل 10 : 548 كتاب الاعتكاف ب 6 ح 6 .